U3F1ZWV6ZTg0NzYwNjYxMjE0M19GcmVlNTM0NzQzNTQzOTQ5

المرأة و تدبير المجتمع خلال الازمات



المرأة و تدبير المجتمع خلال الازمات


أنتج الوضع الراهن أن للمرأة أولوية بارزة في بناء وعي المجتمع ومواجهة المحن، ومن الصور التي شاهدناها خلال هذه الظرفية وأثارت جدلا وتفاعلا ايجابيا، مثلا المرأة القائدة أو ما يصطلح عليها في مجتمعنا (بالقايدة)، فهي من المسئولات التي كان لها وقع كبير في تغيير النظرة الدنيوية والصورة النمطية من قبل المجتمع، الذي كان يسوق لها في السابق العديد من الممارسات والسلوكات والمشاهد الإعلامية والصحفية وما تتعرض له من عنف وكراهية وتمييز في الخطاب.

لكن مع الوضعية الراهنة انقلبت الصورة العكسية وأفرزت صورة ايجابية في الواقع المعاش، وهذا ما أبان عنه المجتمع المغربي بجل الفئات والأعمار في عدد من الوسائل التواصلية والصحفية والإخبارية منها وسائل التواصل الاجتماعي ومحتوى الصحف والمواقع الالكترونية التي كانت تجوب بتدوينات وصور ايجابية تحمل عبارات مثل (الأبطال، فخر المجتمع، نبض المجتمع...)، هذا يظهر ويبين افتخار وامتنان ومحبة الشعب لما قدمته المرأة من خدمات وتضحيات أبانت عن جوهر كفاءتها وجدارتها  للدور الريادي الذي مثلثه في تحمل المسؤولية والالتزام في تطبيق الإجراءات الاحترازية والمبادرات الاحتياطية التي قامت بها السلطات المختصة قصد التصدي لكافة العراقيل التي قد تواجه الدولة جراء تأثيرات طوفان فيروس كرونا المستجد.

المرأة و تدبير المجتمع خلال الازمات                 



عموما  قضية المرأة ومشاركتها في اتخاذ القرارات والمسؤوليات المجتمعية، احتلت حيزًا مهماًّ من النقاش والجدل داخل المغرب، خصوصا ما عرفته في الآونة الأخيرة، وبالتالي استطاعت المرأة خلال هذه الظرفية أن تحقق قفزة نوعية وواقع استراتيجي في تغيير النظرة المنبودة على جميع المستويات، وتحقيق مكاسب مهمة في مجالات متعددة أهمها: الأسرة – الأمن وتطبيق القانون- الصحة والتعليم- الشأن السياسي....

ولهذا تبقى المقاربة الأمثل النهوض بتكريس دور المرأة الريادي الناجع في المجتمع، عبر نشر ثقافة وقيم المساواة والإنصاف، بينها وبين الرجل كوجهة ضرورية تتحملها كل مكونات المجتمع المغربي.





تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة