U3F1ZWV6ZTg0NzYwNjYxMjE0M19GcmVlNTM0NzQzNTQzOTQ5

طوفان كورونا: وباء وخطر ذو حدين


طوفان كورونا: وباء وخطر ذو حدين



رابط مختصر لتحميل المقال


مع وباء كورونا أصبحنا اليوم أمام تحديين كبيرين ولهما أثار وخيمة على الإنسانية؛ التحدي الأول كيف سنتخطى جائحة كورونا وآثارها الإنسانية في الحق في الحياة والحق في الصحة؟ أما التحدي الثاني هو إلى أي مدى سيظل الجهل وقلة الوعي الذي يتخبط بعقلية الإنسان؟ هل بهذه العقلية وقلة الوعي سنتخطى ونتجاوز كل المحن والتحديات؟
كلها أسئلة ومقاربات لها أبعاد سلبية على البيئة البشرية والديمغرافية في العالم اليوم، جلها مقاربات ترجع إلى تخبطنا مع ارتفاع اللامبالاة والجهل والاستهتار بالوضع المعاش، ولهذا لا يمكن أن نصل إلى بر الأمان والحفاظ على صمامات ومنابع استقرار المجتمع في ظل تواجد مثل هذه العقلية.
فما يعشيه العالم اليوم من مركبات لوفيات الوباء، لا يمكن لأحد أن يعرف إلى متى سنتخطاه، كلها تشنجات عالقة إلى وقت ومكان لا نعرف عقباه، وما يزيد من وطأة هذا، ما نعيشه في كل يوم من لحظات استهتار وممارسات غير ملتزمة في صفوف المواطنين والمواطنات وتفاهتهم واستهزائهم بالوباء، وعدم أخذهم بكل الإجراءات التي سطرتها الحكومات والهياكل المعنية.
على غرار ذلك، هناك من ينادي بالمكوث في المنازل وحظر التجول في الشوارع، وتقييد حركة العمال والموظفين، وحصر التنقلات بين المدن، فجلها كانت تدابير في الصميم في إطار الحفاظ على صحة المواطن من جهة، والحد من انتشار نشلات العدو غير المرئي من جانب أخر.
                      طوفان كورونا: وباء وخطر ذو حدين
علاوة على ذلك هناك من أخد بالمبادرات والإجراءات التي فعلتها الحكومات بمحمل الجد، والتقيد بالمكوث في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، ولكن هناك من جعل من الوباء فسحة للخروج ورفع الأصوات والتظاهر كما لو كنا في طوفان من أجل نزول المطر، الأمر الذي دعا للاستغراب، هل الوضع كان يتطلب منا الخروج والتهافت في الشارع ونحن في أزمة صحية تسيطر على البشرية وثمنها الحق في الحياة؟ لا أظن أننا في صواب مستحب ومستجاب، لهذا علينا التفكير ألف مرة قبل إقدام على أي خطوة يكون ثمنها غاليًا، فنحن في أرقام وصفوف معدودة، هذه الأرقام لا نستحب أن تكون في صفوف مركبات للوفيات التي على الدولة عدها برقم معين.
لهذا لا ينبغي أن نكون مستهترين بحقنا في الحياة الذي وهبه الله للإنسان، وهو أول حق من حقوقنا المتأصلة مند وجود البشرية، فهبة الله يجب علينا تحمل مسؤوليتها، والحفاظ عليها من كل بلاء وابتلاء، والحفاظ عليها واجب إنساني يتطلب احترامه وتقديره.
فما فعلته بعض الفئات التي خرجت من منازلها وعدم تقيدها بالإجراءات الوقائية والاحترازية لحماية صحتها وصحة الصالح العام، لم تكن في الصميم، وسيكون لها أبعاد على الإنسانية وعلى الصحة سواء اتجاه نفسها واتجاه الآخرين، فهي ظلمت نفسها وظلمت غيرها، ويمكن أن تكون من تعداد الموتى في المستقبل القريب.

رابط لتحميل المشاركات على موقع رفع الملفات


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

ارسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة