U3F1ZWV6ZTg0NzYwNjYxMjE0M19GcmVlNTM0NzQzNTQzOTQ5

أية تفعيل لشفافية الحكامة البرلمانية المغربية,,,؟




أية تفعيل لشفافية الحكامة البرلمانية المغربية,,,؟


تثبت تجارب كثيرة من البرلمانات حول العالم ما يمكن أن تلعبه مؤسسة البرلمان لما يمثله من دور  فعال في التمثيل الحقيقي في تعزيز الإدارة العامة وتحسين العملية الديمقراطية ذات مقاربات تشاركية. ولهذا تعد الرقابة البرلمانية إحدى ركائز الحكامة الجيدة وترسيخ حلقة أساسية في سلسلة المساءلة. ولهذه الرقابة أهمية من حيث متابعة السياسات والبرامج الحكومية وتحققها أثرها المنشود، وفي تحسين كفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي، وفي إعلاء سيادة القانون ومجتمع الحقوق والحريات
.

ولهذا سنقارب هذا الموضوع من زاوية تفعيل الشفافية كمعيار أساسي في تعزيز الحكامة البرلمانية، وكذا باعتباره من المؤسسات المهمة في المجتمع.


           أية تفعيل لشفافية الحكامة البرلمانية المغربية,,,؟

 ما ذا نعني بالحكامة البرلمانية

تعتبر الحكامة مقاربة تشاركية لممارسة السلطة، وتدبير الشأن العام،اعتمادا على الدينامية للفاعلين السياسيين في أفق تحسين الأدوار البرلمانية. ومن أهم أعمدتها: الانخراط والاندماج، والشفافية، والمسؤولية، والتكامل.
للبرلمان مجموعة من الاختصاصات التي يقوم بها ومن أهمها:

  •     حسب الفصل الأول من الدستور المغربي 2011، فإن البرلمان له دور فعال في تفعيل هذه طبيعة  نظام الدولة كنظام ملكي دستوري ديمقراطي برلماني واجتماعي، اعتمادا على الدستور والقانون، والابتعاد عن التأويلات المنافية لما جاء به الدستور.
  •   حسب مقتضيات الفصل 7 من الدستور المساهمة في تأطير المواطنات والمواطنين بناء على دور الأحزاب السياسي.
  •    إعطاء المعارضة ما تستحق بناءا على الدستور الذي يعزز منظومة التنوع داخل الشأن البرلماني وفقا لأحكام 10.
  •    إذا كان التزام دولي مخالفا للدستور فمن حق البرلمان إحالته على المحكمة الدستورية ولا تتم المصادقة إلا إذا عدل الدستور(فصل55).
  •    إن الارتقاء بالبرلمان إلى سلطة تشريعية وتخصيص الباب الرابع من الدستور لها يرمز إلى دلالة مهمة.
  •    وفق بنود الفصل 67 من الدستور يتوفر المجلس على لجان دائمة يمكن تصريف كل ما يهم المغرب داخليا أو خارجيا من خلالها. كما يمكن تشكيل لجن لتقصي الحقائق التي تعد تقارير تعرض على الجلسة العامة من أجل المناقشة وقد يعرض على القضاء عند الاقتضاء.
  •     وضع نظام داخلي حيث يقوم بتوضيح وتحديد الوظائف البرلمانية والتي تركز على التصويت على القانون ومراقبة عمل الحكومة وتقويم السياسات العمومية.(فصل 70).
  •    اقتراح القوانين التي أجاز الدستور مدارستها مرة كل شهر الفصل82. والقوانين التنظيمية الفصل 86.
  •    تنصب الحكومة بناء على ثقة مجلس النواب. ويلزم الدستور حضور رئيس الحكومة مرة في كل شهر للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، بالإضافة إلى الأسئلة العادية الأسبوعية والأسئلة الكتابية.
  •    ضرورة تفعيل العلاقة مع المجلس الأعلى للحسابات في مجال مراقبة المالية العامة والمساءلة والاستشارة، ثم الاهتمام بمناقشة التقرير السنوي الذي يقدمه رئيسه أمام البرلمان.
  •     تفعيل الاستشارة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.(فصل 152).
  •    إعطاء أهمية كبيرة للتقارير المقدمة للبرلمان من قبل المؤسسات والهيآت المشار إليها في الفصول 161 إلى 170 من هذا الدستور(فصل60).
علاوة على ذلك هناك اختصاصات أخرى لمجلس البرلمان التي لها أولوية مثلها مثل التي ذكرت سلفا.

مدى تفعيل معيار الشفافية في المؤسسة البرلمانية؟

مؤسسة البرلمان تفتقر إلى الكثير من المصداقية لدى المواطنين والانطباع السائد لدى رجل الشارع العادي، البرلمان لا يعكس الخريطة السياسية الحقيقية والفعالة في البلاد، كما لا يمثل الإرادة الحقيقية للأغلبية التي لا تشارك في الانتخابات نظرا لانعدام الثقة, ويزداد هذا التصور رسوخا مع استفحال ظاهرة الغياب عن جلسات البرلمان، بالإضافة إلى آفة الترحال الحزبي التي كانت تعرفه المنطقة المغربية خلال ثورات الربيع العربي.

يظل النائب أو المستشار الناجح هو الذي يتحول إلى تقديم خدمات الوساطة لبعض المواطنين بغض النظر عن حضوره المطلوب داخل المؤسسة وإسهامه في مجال التشريعي والرقابي، من خلال عمل اللجان وحضور الجلسات العامة، والمشاركة بالرأي والنقد والتحليل,,, وعلى ضوء الخطابات الملكية فهذه المؤسسة تعد أمانة تقتضي الانكباب الجاد بكل مسؤولية والنزاع على إيجاد حلول واقعية للقضايا والمتطلبات الشعب, وبهذا يبدو أن أعلى مؤسسة في الدولة تحمل المسؤولية للأحزاب وللفرق البرلمانية، وتدعوها للقيام بدورها حتى تتمكن من استعادة العمل السياسي والبرلماني كما يتبين في الخطابات الملكية المغربية.

وعلى هذا الأساس عملت حكومة 2011 التي كان يترأسها عبد اله بنكران أنداك، على تحديد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها التقسيم الانتخابي بتقديم مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب يتوفر على مقتضيات تروم تعزيز حكامة المؤسسة البرلمانية يمكن أن تتجلى في ( حصر أهلية الترشح في الدائرة الانتخابية الوطنية في مرة واحدة، منع ترشح الأشخاص الذين صدر في حقهم قرار نهائي بالعزل من مهمة تمثيلية لمدة انتدابين متتاليين، منع الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي نافد أو موقوف التنفيذ من اجل ارتكاب أفعال الرشوة الانتخابية المنصوص عليها بمقتضى هذا المشروع، منع رؤساء المصالح اللامركزية ومديري وميسري المؤسسات العمومية والشركات التي تملك الدولة أكثر من نسبة  30/°، من رأسمالها من الترشح في كل دائرة تقع داخل النفوذ الترابي), كما في هذا الإطار تم وضع ضوابط صارمة للولوج إلى الترشيح منها ( اشتراط إرفاق نسخة من السجل أو بطاقة السوابق مع ملف إيداع الترشيح، اشتراط تقديم شهادة القيد في اللوائح الانتخابية العامة، اشتراط تقديم وثيقة التزكية المسلمة من لدن الجهاز المختص في الحزب، التزام المترشحين اللامنتمين بتقديم نص مطبوع لبرامجهم وبيان عن مصادر تمويل حملاتهم الانتخابية.

بالإضافة إلى ذلك نجد أنه تم وضع مقتضيات جديدة من أجل تعزيز شفافية التدبير المالي للمرشحين والتي تلزم كل مترشح ب: سقف محدد للمصاريف الانتخابية، وضع بيان مفصل لمصادر تمويل حملته الانتخابية، وضع جرد للمبالغ التي صرفها مرفقا بالوثائق المتبثة، وفي هذا السياق تم مراجعة المادة 13 من مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب بالتنصيص على منع الجمع بين مهام التمثيلية المحلية والجهوية والتمثيلية التشريعية لضمان استقلالية الممارسة التشريعية في أي اعتبارات مصلحية، العمل على تتميم المادة 6 من مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، بمقتضيات تنص على عدم الأهلية العضوية بمجلس النواب بالنسبة للأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي لارتكابهم أفعال رشوة انتخابية بمناسبات الانتخابات، بالإضافة إلى الأشخاص المحكوم عليهم بحكم نهائي لارتكابهم جرائم الأموال المنصوص عليها في القانون الجنائي، وكذا المسؤولين والموظفين والمستخدمين والعسكريين وأعوان القوة العمومية التي تعرضوا لعقوبة بسبب ارتكاب جرما وغيرهم,,,

التنصيص في النظام الداخلي لمجلس النواب على آلية مراقبة البرلمان للصناديق والوكالات وكل المرافق الني تدبر المال العام، أيضا التنصيص على خضوع مسؤولي المؤسسات والشركات العمومية للاستدعاء والاستجواب من طرف البرلمان طبقا لمقتضيات المادة 12 من الدستور، وفي هذا السياق تم الاعتماد أيضا على آليات الرقابية كالإجابة عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بالوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم، المتعلقة بالمالية العامة وتقديم مساعداته للهيئات القضائية,,,

 مما سلف تبقى الإصلاحات الأخيرة التي عرفتها مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدأت تشجع البرلمانات للعب دور أكثر فعال في المعايير الشفافية والنزاهة. وباعتبار البرلمان المؤسسة الوحيدة التي تتمتع بسلطة الرقابة على الحكومة والاضطلاع بدور نشط في الرقابة على الموازنة، فإنه يشكل جزءا أصيلا من المساءلة والتطوير. ويتيح التشجيع على المشاركة العامة فرصة للمواطنة الأكثر مشاركة، وتكوين سياسيين يتمتعون بالوعي والفطنة، ومن ثم يحيي الأمل في تحقيق نتائج إنمائية أفضل. 
 لهذا الارتقاء بالحكامة البرلمانية والجماعية ضرورة حتمية، والنهوض بها بإعطاء مجموعة من المقترحات كتحسين فعالية مراقبة المجالس الجهوية للجبايات وليس كلام حبر على ورق، تعزيز الإطار المؤسساتي لمكافحة كاف الاختلالات من خلال تعزيز الدور الجهوي للهيئة المركزية، مواصلة تدعيم مؤسسات والهيئات المعنية ماليا وبشريا والعمل على تقوية التنسيق والتعاون بين هيئات المراقبة والوساطة والتتبع من خلال إحداث إعطاب جهوية لتبادل المعلومات وضبط المخالفات ونزاهة وشفافية الإدارة الترابية.


المراجع المعتمدة:

  •      الجريدة الرسمية عدد5908يناير 2011,
  •     تقرير الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة حول مكافحة الفساد السياسي والانتخابي، الملخص التنفيذي 2010،2011 الجريدة الرسمية عدد 5908، يناير 2011,
  •      القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ومجلس المستشارين,




  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

ارسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة